ويليم دافو يكشف أسرار تجربته في "القيامة الأخيرة للمسيح": دور معقد وجدل دائم حول صورة يسوع في السينما

أضيف بتاريخ 08/23/2025
Nour | نور


شارك الممثل الأمريكي ويليم دافو تجربته مع جمهور مهرجان سراييفو السينمائي حول أدائه دور يسوع في فيلم "القيامة الأخيرة للمسيح" من إخراج مارتن سكورسيزي. وصف دافو هذا الدور بأنه واحد من أكثر أدواره تعقيداً وجمالاً، مؤكدًا أن التحدي كان في التحرر من الصور النمطية والانتظارات المحيطة بشخصية المسيح، التي اعتبرها في البداية "غريبة ومثيرة للارتباك". قال إنه انجذب إلى هذا الدور لأنه يركز على إنسانية يسوع وتردده في تحمل رسالته، مشدداً أن التصوير كان شاقًا نظرًا لأن معظم مشاهد العمل اعتمدت عليه وعلى إمكانياته التعبيرية.

وتحدث دافو عن الضجة الكبيرة التي أثارها الفيلم منذ صدوره سنة 1988، وكيف واجه احتجاجات وعاصفة من الانتقادات بسبب معالجة الفيلم للجانب البشري من المسيح وجرأته في تصويره يسوع يعيش كبشر، يتزوج وينجب. أوضح دافو أنه حينها صُدم من المواقف المتشددة خاصة من فئة اليمين الديني الأمريكي، مشيرًا إلى أن الحملة التي استهدفت الفيلم حملت أبعاداً دينية واجتماعية ولم تكن بالنهاية صادرة عن الكنيسة الكاثوليكية كما أشيع، بل قادها متشددون يحذرون من أي مساءلة للإيمان التقليدي عبر السينما.

واعتبر دافو أن "القيامة الأخيرة للمسيح" يمثل محاولة فنية لفهم الإيمان ومعناه بعيدا عن الصور النمطية المتداولة. وأبدى ندمه على حالة التوتر والجدل التي رافقت الفيلم، مؤكداً أنه في زمن تنتشر فيه العنف والمواد الإباحية لم يكن من المنطقي، في نظره، أن يهاجم هذا العمل السينمائي الذي يدعو للتفكير في جوهر الإيمان والتجربة الإنسانية.